خطوات نحو المزيد من الانفتاح مع آلية للطوارئ في نفس الوقت

فيديو خطوات نحو المزيد من الانفتاح مع آلية للطوارئ في نفس الوقت

تشاورت المستشارة الاتحادية يوم الأربعاء مع رئيسات ورؤساء حكومات الولايات الاتحادية بشأن الإجراءات اللاحقة لمواجهة جائحة كورونا. لقد تم تحقيق هدف إبطاء انتشار الفيروس، مما يتيح اتخاذ خطوات أخرى نحو الانفتاح، على حد تعبير المستشارة الاتحادية ميركل. وفي نفس الوقت تبقى مسؤولية القيام بقصارى الجهود لتجنب أي انتكاسة. لقد توافقت كل من الحكومة الاتحادية والولايات الاتحادية على آلية للطوارئ من شأنها ضمان التصرف بشكل سريع من أجل التصدي لبؤر محلية للوباء.

تصريح المستشارة الاتحادية

تصريح المستشارة الاتحادية

Foto: Bundesregierung

(ترجمة)

مؤتمر صحفي
يوم الأربعاء بتاريخ 6 مايو/ أيار 2020 عند الساعة 15:42 في برلين

الموضوع: مباحثات المستشارة الاتحادية مع رئيسات ورؤساء  حكومات الولايات بشأن فيورس كورونا
المتحدثون: المستشارة الاتحادية الدكتورة أنغيلا ميركل ورئيس وزراء ولاية بافاريا الدكتور ماركوس زودر وعمدة مدينة هامبورغ الدكتور بيتر تشانتشر 

المستشارة الاتحادية أنغيلا ميركل: السيدات والسادة المحترمون، لقد باشرنا إجراء مشاوراتنا بين رؤساء وزراء الولايات الاتحادية والحكومة الاتحادية اليوم في الموعد المحدد لها والمعلن عنه منذ فترة طويلة. أعتقد أننا نستطيع اليوم القول أيضاً أننا قد اجتزنا المرحلة الأولى من الجائحة. ولكن علينا أن ندرك دائماً أننا بالرغم من ذلك لا زلنا في خضم بداية الجائحة ولا يزال الطريق طويلاً أمامنا في كفاحنا المستمر ضد الفيروس.
إن الأرقام والمعدلات التي يخبرنا بها معهد روبرت كوخ منذ أيام تبشر بالخير. ولا بد أن أؤكد على ذلك. لقد كان أملنا قبل أسبوعين أن نرى مثل هذه الأرقام والمعدلات بعد الخطوات الأولى الأوسع نطاقاً التي اُتخذت نحو الانفتاح أي تخفيف القيود أو رفعها، خاصة فيما يتعلق بفتح المحلات. لقد تراجعت الأعداد بالمقارنة بما كانت عليه من قبل وأنا شخصياً سعيدة للغاية أننا استطعنا إنجاز ذلك. إن أعداد الإصابات الجديدة ليست بالآلاف يومياً بل وإنها في بعض الأيام في حدود المئات فقط. حتى عدد التكاثر يشير إلى ما أقل من واحد. في دائرة بولاية واحدة فقط تشير الأرقام إلى وجود 50 حالة حادة لكل 100 ألف نسمة. بالإضافة إلى ذلك تمكنا من تتبع سلاسل العدوى إلى حد بعيد. يعتبر ذلك نتاجاً لتعزيز ودعم العمل في مكاتب الشؤون الصحية. وفي هذا السياق، أود أن أتوجه بالشكر من أعماق قلبي إلى كل العاملين والموظفين في مكاتب الشؤون الصحية. لم يظهروا إلا نادراً في بؤرة الاهتمام على مدار تاريخ الجمهورية الاتحادية مثلما يحدث الآن.
وبفضل ذلك وصلنا إلى تلك النقطة، حيث نستطيع القول إننا تمكنا من إبطاء انتشار الفيروس وحماية نظامنا الصحي من تجاوز حدود الإرهاق.  إن السبب الرئيسي وراء هذا الإنجاز أولا وأخيرا يرجع إلى شعور المواطنات والمواطنين بالمسؤولية في حياتهم اليومية أثناء أوقات أزمة الفيروس وإلى التزامهم بالقيود المفروضة عليهم، حيث قاموا من خلال ذلك بإنقاذ العديد من الأرواح.
الوضع الحالي أتاح لنا الإمكانية اليوم أن نجري مشاورات مع رؤساء الوزراء حول المزيد من الخطوات نحو الانفتاح وأن نتخذ القرار بشأن ذلك. لقد استلمنا في الأيام الماضية العديد من الخطط المُخرَجة من مؤتمرات الوزراء المتخصصين، وفي هذا الإطار شارك في العمل أيضاً العديد من الجمعيات والرابطات وهيئات ممثلة عن مصالح مختلفة. فلا يفوتني أن أعبر عن شكري وعرفاني تجاه هذا الأمر، حيث إننا ندرك أن ضوابط النظافة الصحية وكل الأمور التي يجب علينا وضعها بعين الاعتبار في أوقات هذه الأزمة قد تم تقبلها وأن الحياة اليومية تتأقلم على هذه الشروط في مجالات عدة. 
لقد خضنا اليوم من جديد نقاشاً طويلا حول الأمور التي تظل دون تغيير. كان الأمر واضحاً - ولم نضيع وقتا طويلاً في البديهيات - بالنسبة لإبقاء قاعدة الحافظ على مسافة لا تقل عن متر ونصف من الآخرين وكذلك الالتزام بارتداء كمامات حماية الأنف والفم في الأماكن العامة، لا سيما في وسائل النقل العام وأثناء التسوق في المحلات. وعند اقتضاء الضرورة سوف يتعين فرض استخدامها أيضاً في بعض الأماكن الأخرى التي سوف تفتح أبوبها مجدداّ.
لقد تحدثنا أيضا عن القيود المفروضة على المخالطة الاجتماعية والتي تعتبر من الأمور المحورية ولذلك توافقنا على تمديد فترة سريان مفعولها حتى يوم 5 يونيو/ حزيران بشكل مبدئي. ولكن بسبب معدلات الإصابة الضئيلة يُسمح حاليا بالخروج سوياً إلى الأماكن العامة مع أفراد آخرين ليسوا من نفس المنزل ولكن من منزل واحد آخر فقط، بالإضافة إلى الخروج على حدة أو مع الأفراد المقيمين في نفس المنزل أو مع شخص واحد غير مقيم في نفس المنزل. ومازال يعتبر ذلك نوعاً من القيود المفروضة بشكل واضح لأننا نريد تجنب الانتشار السريع للعدوى. أما بالنسبة للقرارات المتخذة في كل ولاية على حدة فتبقى دون المساس بها.
وبما أن هناك حزمة من الضوابط المختلفة حول ما هي الأماكن التي سوف تفتح أبوابها ومتى يُسمح لها بذلك، حيث إنها كلها أمور ترجع إلى وتيرة العدوى المختلفة من منطقة إلى أخرى من ناحية، ومن ناحية أخرى ترجع إلى التنوع والاختلاف بحكم النظام الفدرالي، فقد اتخذنا قراراً جماعياً يعتبر في الفترة القادمة بالنسبة لي حاسماً ومهماً. في حال وجود اختلافات في معدلات الإصابة بين المناطق المختلفة – كما هو الحال الآن- وفي حال انخفاض معدلات الإصابة بالعدوى فلا بد من أن يكون لدينا آلية للطوارئ، حيث نقول: في حال ظهور بؤر جديدة للعدوى في بعض المناطق، يجب أن يكون من الممكن اتخاذ الإجراءات الخاصة وتطبيها من جديد. وهذا ما قد ذكرناه في قراراتنا السابقة ولكن دائما بصورة عامة.
لقد قمنا بالتشديد على ذلك الآن وحددنا الأمر بوضوح، حيث قلنا إن الولايات يتعين عليها ضمان أن تلك الدوائر والمدن غير التابعة لأي دائرة التي تظهر فيها أكثر من 50 حالة لكل 100 ألف نسمة بشكل تراكمي في الأيام السبعة الماضية، أن تضع خطة واضحة وحازمة بشأن القيود التي يتم فرضها مع إشراك سلطات الولاية المعنية. أما إذا كان الأمر يتعلق بظهور بؤرة محصورة النطاق في مكان واحد على سبيل المثال في إحدى المرافق كالمستشفى أو دار الرعاية، فتُطبّق خطة القيود في هذا المرفق فقط. في حال تفشي العدوى في أكثر من مكان واحد بنفس المنطقة وعدم إمكانية تتبع سلاسل العدوى، فيجب فرض القيود بشكل عام في المنطقة والالتزام بها بشكل حازم والاستمرار في ذلك حتى تنخفض المعدلات مرة أخرى وتصل إلى ما هو أقل من 50 حالة حادة لكل 100 ألف نسمة لمدة سبعة أيام متوالية. أود الإشارة إلى أنه لدينا في ألمانيا دائرة واحدة فقط في إحدى الولايات تزيد فيها معدلات الإصابة عن أكثر من 50 حالة لكل 100 ألف نسمة.   
فضلا عن ذلك، فقد تحدثنا أيضا عن تطبيق التتبع (Tracing-App) والذي جاري العمل عليه الآن.
لقد تناولنا أيضا في مشاوراتنا خطة فتح المدارس الصادرة عن وزراء التربية والتعليم. لقد توافقنا على نقطتين غاية في الأهمية بالنسبة لي: النقطة الأولى تتعلق بالمدارس والنقطة الأخرى والأهم تتعلق برياض الأطفال، حيث سيتم توسيع المجال للرعاية الطارئة. كما تعرفون فالأطفال أيضاً لديهم الرغبة في العودة إلى حياتهم الطبيعية قدر المستطاع، ويعتبر هذا الأمر حقاً لهم. وهذا الأمر سوف يستغرق بعضا من الوقت. ولكن الولايات الاتحادية قد قامت بإعداد خطط بخصوص هذا الشأن ووفقاً لهذه الخطط سوف يصبح من الممكن تدريجياً العودة من جديد. هناك فئة من الأشخاص تحظى بأهمية بالغة بالنسبة لي وهي متمثلة في المسنين الذين اضطروا بنسبة كبيرة إلى التخلي عن الزيارات في دور الرعاية، كما لا يسمح لهم بالخروج من تلك الدور والمرافق. نحن نعرف جيداً ماذا يعني ذلك أو على الأقل يمكن أن نتخيل معناه. هؤلاء الناس لديهم الحق في أن نضعهم بعين الاعتبار في مراحل الانفتاح. لذلك كان من المهم جدا بالنسبة لي أن يتم السعي في سبيل السماح لشخص واحد لا يتغير بزيارة الأشخاص المحتاجين إلى الرعاية والأشخاص الذين يعانون من مرض الخرف أو ذوي الإعاقات في دور الرعاية بصفة منتظمة. 
لقد تطرقنا إلى مواضيع عديدة أخرى منها أيضاً موضوع المحلات حيث يسمح لها جميعاً بفتح أبوابها وذلك بغض النظر عن المساحة ولكن بطبيعة الحال وفقاً لضوابط النظافة الصحية، بالإضافة إلى موضوع ممارسة الرياضة الشعبية والترفيهية ودوري كرة القدم الاتحادي (Bundesliga) في دورته الأولى والثانية، حيث يمكن مباشرة التمارين الرياضية ابتداءً من النصف الثاني من شهر مايو/ أيار الجاري ولكن بشرط الالتزام بالضوابط المقررة والتي تم تجريبها والموافقة عليها مسبقا. لقد اتفقنا على أن تقوم كل ولاية بتطوير خطة للمستقبل تخص مجال اختصاصها أو بالأحرى الكثير من المجالات الأخرى التي لا أريد التطرق إليها الآن، وبعدها سوف تقوم باتخاذ خطوات صوب الانفتاح خطوة واحدة تلو الأخرى.
من المهم أيضا بالنسبة لي أن يتم وضع خطة للمسارح ودور الأوبرا ودور الحفلات الموسيقية وقاعات السينما. لقد طلبنا من وزيرة الدولة للشؤون الثقافية ووزراء الشؤون الثقافية القيام بذلك. رأينا أمثلة يُحتذى بها على سبيل المثال من خلال الاطلاع على الفاعليات الدينية، وأدركنا أنه من الممكن القيام بفاعليات كهذه مجدداً.
في المجمل خضنا نقاشا بنّاء. بسبب التنوع والاختلاف النابع من النظام الفدرالي ليس من الغريب أن يختلف التركيز على بعض المواضيع أحيانا من منطقة إلى أخرى ويعتبر ذلك جزء لا يتجزأ من هذا النظام. ولكنني أريد أن أؤكد مرة أخرى بوضوح على أن الالتزام بضوابط النظافة الصحية واجب في كل المناطق وهذا ما أكد عليه الجميع أثناء المشاورات اليوم. مما يعني أن في المطاعم على سبيل المثال يجب مراعاة الحفاظ على مسافة لا تقل عن مترين بين الطاولات بالإضافة إلى الحفاظ على المسافة بين الأفراد الجالسين على الطاولة إذا لم يكونوا تابعين لمجموعة أفراد من منزل واحد أو منزلين فقط. يعني إذا كانت هناك طاولة عرضها 50 سنتيمترا ويجلس فردين على جانبيها فهذا يعني أنه لم يتم الالتزام بالحفاظ على المسافات بين الأفراد الجالسين. ويعتبر تطبيق الضوابط تحدياً كبيراً، كذلك لكل الأماكن التي سوف تفتح أبوابها الآن. ولكننا نعتقد أنه من الأفضل التقدم خطوة واحدة تلو الأخرى وإفساح المجال لآفاق مستقبلية مثلا في المدارس ورياض الأطفال وغيرها من الأماكن، فالخطوات المتتالية أفضل من عدم المضي قدما على الإطلاق.
لم نفسح فقط المجال للمضي قدما نحو المزيد من الانفتاح ولكننا وضعنا أيضا خطة رجوع مشتركة وهذا هو المهم بالنسبة لي: في حال حدوث أي شيء في أي مكان، أي في حال ارتفاع معدلات الإصابة، فلدينا آلية للطوارئ. تلك الآلية من شأنها تجنب أن يتعرض البلد بأكمله إلى الخطر من جديد ونضطر إلى الرجوع إلى نقطة البداية، بل يتم محاصرة الخطر في مناطق معينة فقط. بالنسبة لي وبصورة عامة يعتبر القرار المتفق عليه قرارا متوازناً.
 

Schlagwörter